أخبارنا – خاص
انفردت قناة الحوار الفضائية التي تبث من لندن بلقاء حصري ومباشر استمر لمدة ساعتين مع الضابط الفلسطيني فهمي شبانة التميمي الذي كشف أخطر ملفات الفساد في تاريخ السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها على الاطلاق. لتكون الحوار بذلك أول قناة تتجرأ على مقابلة هذا الرجل.
وقد كشف التميمي مزيداً من الملفات للقناة، لكنه قال أن كل هذا الذي كشفه لا زال "غيضاً من فيض".
والتميمي الذي كان قيادياً في جهاز المخابرات الفلسطينية، يجلس تحت الاقامة الجبرية حالياً في منزله بالقدس المحتلة، اذ لا تسمح له قوات الاحتلال الاسرائيلي أن يغادر المنزل الا الى المحكمة للمثول أمام القضاء الاسرائيلي، وذلك بعد أن ورطته قيادة الفساد في السلطة الفلسطينية في العديد من القضايا واستعانت بالاحتلال عليه في محاولة لاسكاته والضغط عليه، ودفعه للتغاضي عن ملفات الفساد التي اكتشفها.
وبثت القناة اللقاء الحصري مع الضابط شبانة اليوم السبت 13/2/2010 عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت غرينتش، على أنه يعاد في العاشرة مساء بتوقيت غرينتش في اليوم نفسه، وكذلك في الساعات الثالثة والسابعة والحادية عشرة صباحاً بتوقيت غرينتش من اليوم التالي.
وكشف شبانة الكثير من ملفات الفساد العفنة المتورط بها قيادات في السلطة الفلسطينية، ومن بينهم عزام الأحمد الذي تبين أنه سرق في صفقة وهمية واحدة 2.7 مليون دولار، فضلاً عن فضيحة مدير مكتب الرئاسة رفيق الحسيني الذي تبين بأنه يحاول ابتزاز السيدات الفلسطينيات الشريفات اللواتي يتقدمن للعمل في الأماكن التي يسيطر عليها.
لكنَّ شبانة وعد قناة الحوار بكشف المزيد من الملفات في الأول من الشهر المقبل، دون أن يحدد طبيعة هذه الملفات، وقال ان ما كشف عنه حتى الان مجرد شيء بسيط جداً من الفساد المالي والأخلاقي والأمني الذي تعاني منه السلطة.
وقال شبانة ان قيادة السلطة ضغطت عليه لاسكاته لكنه لم يستجب، ولذلك حاربوه، وقال: "انهم يريدون أن نكون كجيش لحد في جنوب لبنان".
ويقول شبانة في اللقاء الساخن الذي تخلله الدموع انه أعد قبره الذي سينام فيه ويستريح الى الأبد، وذلك في اليوم التالي لنشره فضيحة رفيق الحسيني، وبعد أن رأت شقيقته رؤيا في منامها تفيد بأنه سيلقى الله شهيداً.
وشبانة ينتمي لأسرة فلسطينية متدينة تعود أصولها الى مدينة الخليل، وهو واحد من أسرة ستة من أبنائها من حفظة القرآن الكريم وتقيم في القدس المحتلة، وقد اضطر شبانة أن يبيع منزله، لسداد أجور المحامين أمام القضاء الاسرائيلي بعد أن تخلت عنه السلطة الفلسطينية وأجهزتها الامنية في محاولة لمحاصرته والضغط عليه واسكاته عن ملاحقة الفاسدين.